ميرزا محمد حسن الآشتياني
665
كتاب القضاء ( ط . ج )
[ لزوم الحلف في ثبوت دعوى الجماعة مع الشاهد ] قوله : « ولا يثبت دعوى الجماعة مع الشاهد إلّا مع حلف » ( 1 ) الخ « 1 » . أقول : الوجه فيما ذكره المصنف بعد عدم الخلاف فيه ظاهراً ، ظاهرٌ ، لأنّ دعوى الجماعة تنحلّ إلى دعاوى متعدّدة وإن كانت بحسب الصورة واحدة وقضيّة تعدّد الدعوى تعدّد اليمين وإلّا لزم القضاء في بعضها بدون الميزان الشرعي ، لأنّ اليمين التي جعلت ميزاناً لقطع الخصومات سواء كانت منفردة أو مع الشاهد ، هي يمين المدّعي لا يمين غيره حسبما قضت به الأدلّة على ما تقدّمت الإشارة إليه غير مرّة ، فيمين الغير لا تنفع الغير ولا تثبت حقّه فيلزم ما ذكرنا . وأمّا التمسّك له بالقاعدة المشهورة بينهم من أنّه لا يحلف أحد عن غيره ، كما وقع عن بعض « 2 » ، فقد استشكل الأستاد العلّامة فيه بأنّ ظاهر القاعدة أنّه لا يحلف أحد نيابة عن غيره وولاية عنه ، وهذا لا دخل له بعدم وقوع حلف الغير للغير تبعاً للحلف على حقّه ، ثمّ ذكر أنّ مدرك المسألة في المقامين وإن كان بحسب الظاهر واحداً وهو عدم ظهور أدلّة الحلف إلّا في تصديق الحالف فيما يدّعيه لنفسه ، إلّا أنّه لو كان هناك إجماع على القاعدة لم يمكننا الاستدلال بها في المقام كما لا يخفى على الأعلام . ثمّ إنّه احتمل بعض ، حسبما حكي عنه « 3 » ، كفاية اليمين الواحدة عن الجميع ، ويستدلّ له بوجوه : أحدها : عموم ما دلّ على تصديق الحالف وشموله للمقام ، فإنّ
--> ( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 881 . ( 2 ) راجع جواهر الكلام : 40 / 280 . ( 3 ) كما حكاه في الجواهر عن المقدس البغدادي ولم نقف على كتابه .